محمد بن الحسن الشيباني
227
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
؛ أي : طرح بالصّحراء . وقيل : طرح بأرض القيامة من بطن الحوت ، حيث استعجل بعذاب قومه . وذلك قوله في الصّافّات : « فلو لا أنّه كان من المسبّحين » ؛ أي : من المصلّين المستغفرين في بطن الحوت لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ « 1 » . قوله - تعالى - : وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ ؛ [ أي « 2 » : القرآن ] « 3 » . قوله - تعالى - : وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ( 51 ) ؛ أي : يرمونك بأبصارهم ؛ أي : يعيبونك بشدّة نظرهم إليك ، ويرمونك بالجنون . وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 52 ) ؛ أي : للعقلاء الألباب « 4 » ؛ يعني : القرآن المجيد . وقيل : « الذّكر » محمّد - عليه السّلام - « 5 » .
--> ( 1 ) الصّافّات ( 37 ) / 144 . + سقط من هنا الآية ( 50 ) . + البحر المحيط 8 / 317 . ( 2 ) د ، م : يعني . ( 3 ) ليس في ج . ( 4 ) د ، م : الألبّاء . ( 5 ) تفسير الطبري 29 / 30 من دون نسبة القول إلى أحد .